إذا كان هناك رقم واحد يلخّص وضع بورصة الدار البيضاء في مطلع أبريل 2026، فهو أن مؤشر MASI ارتفع إلى 17,554.23 نقطة في 2026-04-01، رغم أن أداءه منذ بداية السنة ما زال عند -6.86%. هذه المفارقة مهمة جداً للمستثمر: السوق قادر على الارتداد بقوة في جلسة واحدة بنسبة +2.29%، لكنه ما زال يعكس حذراً عاماً تجاه التقييمات والقطاعات الأكثر حساسية للدورة الاقتصادية. هنا يظهر السؤال الأساسي: هل الأفضل اليوم التركيز على الأسهم الدفاعية أم على الأسهم الدورية في BVC؟
لفهم الإجابة، يجب أولاً تبسيط المفهوم. الأسهم الدفاعية
لفهم الإجابة، يجب أولاً تبسيط المفهوم. الأسهم الدفاعية هي أسهم شركات تميل أرباحها إلى الاستقرار حتى عندما يتباطأ الاقتصاد، مثل البنوك الكبرى، التأمين، الاتصالات، وبعض شركات الاستهلاك الأساسي. أما الأسهم الدورية فهي أسهم شركات ترتفع أرباحها عادة عندما يتسارع النمو الاقتصادي أو الاستثمار، مثل البناء، مواد البناء، الصناعة الثقيلة، التعدين، والطاقة. الفرق ليس نظرياً فقط؛ بل ينعكس مباشرة في ربحية السهم، عائد توزيعات الأرباح، ونسبة السعر إلى الربح. سوق الدار البيضاء يضم 79 سهماً نشطاً، وهو عدد صغير نسبياً مقارنة ببورصات أكبر مثل Johannesburg Stock Exchange في جنوب أفريقيا أو EGX في مصر، لكن هذا الحجم المحدود يمنح المستثمر ميزة مهمة: سهولة متابعة القطاعات القيادية. كما أن تركيبة السوق المغربية تجعل المقارنة بين الدفاعي والدوري أكثر وضوحاً، لأن البنوك والتأمين والاتصالات تمثل قاعدة استقرار، بينما البناء والصناعة والتعدين تمثل رافعة النمو.
سياق السوق المغربي في 2026
البيئة الاقتصادية الحالية تميل إلى دعم مزيج متوازن
البيئة الاقتصادية الحالية تميل إلى دعم مزيج متوازن بين النوعين. توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمغرب تدور حول 4.0% إلى 4.5% في 2025-2026، وهو مستوى جيد مقارنة بعدد من الأسواق الناشئة في المنطقة. التضخم قرب 2.0% فقط، وسعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب عند 2.25% في بداية 2026، ما يعني أن تكلفة التمويل ليست مرتفعة جداً حتى الآن. هذه الأرقام مهمة للمبتدئ لسبب بسيط: عندما يكون النمو عند 4% تقريباً والتضخم تحت السيطرة، فإن الأسهم الدورية تحصل عادة على دعم من زيادة الاستثمار والطلب المحلي. لكن عندما تبقى الفائدة منخفضة عند 2.25%، فإن الأسهم الدفاعية التي توزع أرباحاً منتظمة تصبح أيضاً جذابة، لأن المستثمر يقارن دائماً بين عائد توزيعات الأرباح والعائد المتاح من الأدوات النقدية أو السندات. هناك أيضاً عامل العملة. سعر USD/MAD كان قرب 9.39 في منتصف مارس 2026. هذا يعني أن الشركات المستوردة للمواد الخام أو المعدات قد تواجه ضغطاً على الهوامش إذا ارتفعت كلفة الواردات، بينما قد تستفيد الشركات المصدّرة أو المرتبطة بالمعادن. لذلك لا يمكن تصنيف كل سهم دوري على أنه فرصة تلقائية، ولا كل سهم دفاعي على أنه ملاذ آمن مطلق. من زاوية السوق نفسها، نلاحظ أن MASI 20 بلغ 1,327.31 نقطة في 2026-04-01 مع أداء سنوي عند -10.66%، وهو أضعف من MASI العام. هذا يوحي بأن بعض الأسهم القيادية الكبيرة تعرضت لضغوط أكبر من بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة، حيث كان مؤشر MASI Mid and Small Cap عند -2.28% منذ بداية السنة. هذه إشارة على أن الانتقائية أصبحت أهم من مجرد شراء المؤشر.
ما هي الأسهم الدفاعية في بورصة الدار البيضاء؟
الأسهم الدفاعية في المغرب تتمركز أساساً في 3 مجموعات: البنوك، الاتصالات، وبعض شركات الاستهلاك أو الخدمات ذات الطلب المستقر. الفكرة الأساسية هنا أن إيرادات هذه الشركات لا تنهار عادة إذا تباطأ الاقتصاد بنسبة 1 أو 2 نقطة مئوية، لأن الناس تواصل استخدام الخدمات البنكية والاتصالات وشراء السلع الأساسية.
1) البنوك: دفاعية لكن ليست بلا مخاطر
القطاع البنكي هو العمود الفقري الدفاعي في BVC
القطاع البنكي هو العمود الفقري الدفاعي في BVC. تقديرات نسبة السعر إلى الربح للبنوك الكبرى في 2026 تدور بين 8.5x و10.5x، وهي مستويات تبدو معقولة بل منخفضة نسبياً مقارنة بمتوسط السوق المغربي الذي يقدّر بنحو 21x إلى 22x على أساس forward P/E. هذه الفجوة مهمة: عندما تشتري بنكاً عند 9x أرباح تقريباً، فأنت تدفع أقل بكثير من شراء شركة صناعية عند 23x. مثال واضح هو Attijariwafa Bank، التي تُعد من الأسماء الأساسية في أي محفظة دفاعية مغربية. عائد توزيعات الأرباح قرب 4.8% وفق التقديرات، مع عائد على حقوق المساهمين ROE بين 15% و17% لدى البنوك الكبرى. للمبتدئ، هذا يعني أن البنك لا يقدّم فقط توزيعات نقدية، بل يحقق أيضاً ربحية جيدة على رأس المال. لكن وصف البنوك بأنها دفاعية لا يعني أنها خالية من المخاطر. إذا ارتفعت القروض المتعثرة أو تباطأ الائتمان، فقد تتراجع ربحية السهم. كما أن أي ضغط على النشاط الاقتصادي أو على بعض القطاعات المقترضة يمكن أن ينعكس على جودة الأصول. لذلك البنوك دفاعية نسبياً، لا مطلقاً.
2) الاتصالات: استقرار التدفقات النقدية
قطاع الاتصالات، وعلى رأسه Maroc Telecom، يُعد دفاعياً
قطاع الاتصالات، وعلى رأسه Maroc Telecom، يُعد دفاعياً لأن الطلب على الاتصال والبيانات لا يتقلب عادة مثل الطلب على الإسمنت أو المعادن. نسبة السعر إلى الربح التاريخية قرب 17.1x في أواخر 2025 تبدو أعلى من البنوك، لكنها ما زالت أقل تقلباً من كثير من الأسهم الدورية. الميزة الأساسية هنا هي وضوح التدفقات النقدية. المستثمر المبتدئ يجب أن يفهم أن الشركة التي تولد نقداً بشكل متكرر تستطيع غالباً الحفاظ على توزيعات أرباح مستقرة. لذلك ينجذب كثير من المستثمرين إلى هذا القطاع عندما يريدون تقليل تذبذب المحفظة بنسبة 10% إلى 20% مثلاً. لكن الاتصالات ليست دفاعية بالكامل أيضاً. السوق المحلية قد تكون مشبعة، والمنافسة التنظيمية قد تضغط على الأسعار، كما أن استيراد المعدات يجعل القطاع حساساً لتحركات العملة. لذلك الدفاعية هنا تأتي من استقرار الطلب، لا من غياب المخاطر.
3) الاستهلاك الأساسي والتأمين: دفاعية انتقائية
بعض شركات الأغذية والتوزيع والتأمين تدخل ضمن الفئة
بعض شركات الأغذية والتوزيع والتأمين تدخل ضمن الفئة الدفاعية، لكن يجب الانتباه إلى التقييم. على سبيل المثال، بعض الأسماء في الاستهلاك قد تتداول عند نسبة سعر إلى ربح مرتفعة مثل 33.5x، مع عائد توزيعات أرباح ضعيف قرب 1.75% فقط. هذا يعني أن السهم قد يكون دفاعياً من حيث طبيعة النشاط، لكنه ليس بالضرورة جذاباً من حيث السعر. في التأمين، شركات مثل Wafa Assurance تستفيد عادة من استقرار نسبي في الأقساط والاستثمار المالي، لكن أداء السهم يبقى مرتبطاً أيضاً بعوائد المحافظ الاستثمارية والبيئة التنظيمية. سعر WAA بلغ 4,900 MAD في 2026-04-01، ما يذكّر بأن بعض الأسهم الدفاعية في المغرب ليست رخيصة اسماً ولا تقييماً.
ما هي الأسهم الدورية في بورصة الدار البيضاء؟
الأسهم الدورية هي التي تستفيد أكثر عندما يتحسن الاقتصاد، وتتعرض لضغط أكبر عندما يتباطأ. في المغرب، أبرزها شركات البناء ومواد البناء، الصناعة، الموانئ والخدمات اللوجستية، التعدين، وبعض شركات الطاقة.
1) البناء والصناعة: رهان على دورة الاستثمار
القطاع الصناعي في السوق المغربية يتداول عند نسبة
القطاع الصناعي في السوق المغربية يتداول عند نسبة سعر إلى الربح تقارب 23.4x في مارس 2026. هذا أعلى بكثير من البنوك، ما يعني أن المستثمر يدفع سعراً أعلى مقابل توقعات نمو أقوى. إذا تحققت هذه التوقعات، قد يكون العائد جيداً. وإذا خابت، يصبح السهم عرضة لتصحيح حاد. هذا القطاع يستفيد من مشاريع البنية التحتية، والاستثمار العام، والتحضير للأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم 2030. لذلك شهدنا تحسناً واضحاً في نتائج بعض الشركات. SGTM رفعت أرباحها في 2025 بنسبة +127.5% إلى 1.34 مليار MAD، بينما نمت أرباح Marsa Maroc بنسبة +25.4%. هذه الأرقام تشرح لماذا حدثت في السوق عملية تدوير من بعض الأسهم الدفاعية نحو الأسهم الدورية. لكن المستثمر يجب أن يربط بين النمو والتقييم. عندما تشتري سهماً صناعياً عند 23x أرباح، فأنت تراهن على استمرار النمو لعدة فصول، لا لربع واحد فقط. لذلك هذا النوع من الأسهم مناسب أكثر للمستثمر الذي يتحمل تقلبات أعلى بنسبة 15% أو 20% في السعر.
2) التعدين: فرص كبيرة وتقلبات أكبر
قطاع التعدين من أكثر القطاعات الدورية إثارة في
قطاع التعدين من أكثر القطاعات الدورية إثارة في المغرب. سهم Managem أغلق عند 9,349 MAD في 2026-04-01 بعد ارتفاع يومي قوي بلغ +9.99%، كما أن الشركة سجلت قفزة في صافي الربح بنسبة +384% في 2025. هذا النوع من الأرقام نادراً ما تراه في القطاعات الدفاعية. لكن هنا يجب شرح نقطة أساسية للمبتدئ: الأرباح في التعدين تعتمد بدرجة كبيرة على أسعار السلع العالمية، مثل المعادن غير الحديدية، وعلى جودة الإنتاج والمشاريع الجديدة. لذلك قد ترتفع ربحية السهم بسرعة كبيرة في سنة واحدة، ثم تتراجع إذا انخفضت الأسعار العالمية أو ارتفعت التكاليف. بالمقارنة مع أسواق أفريقية أخرى، يشبه هذا السلوك ما نراه في بعض أسهم التعدين في جنوب أفريقيا، حيث يمكن أن تتفوق على المؤشر العالمي في سنة، ثم تتخلف عنه في السنة التالية. لذلك التعدين مناسب كجزء من المحفظة، لا ككل المحفظة.
3) الطاقة: دورية مع ضغوط خاصة
الطاقة تُصنف غالباً ضمن الأسهم الدورية، لكن وضعها
الطاقة تُصنف غالباً ضمن الأسهم الدورية، لكن وضعها في المغرب أكثر تعقيداً. بعض الشركات تواجه ضغوطاً على الهوامش بسبب ارتفاع التكاليف أو توقف وحدات إنتاج أو الحاجة إلى إنفاق رأسمالي كبير. لذلك ليس كل سهم طاقة يستفيد تلقائياً من تحسن الاقتصاد. مثلاً، AFRIQUIA GAZ أغلق عند 3,750 MAD في 2026-04-01 بعد تراجع يومي -0.71%. هذا لا يكفي وحده للحكم على السهم، لكنه يذكّر بأن القطاع قد يتأثر بعوامل تشغيلية وتنظيمية أكثر من تأثره بالنمو الاقتصادي فقط. لذلك الطاقة في BVC تحتاج تحليلاً أدق من مجرد تصنيفها كقطاع دوري.
كيف نقارن بين الدفاعي والدوري بالأرقام؟
أفضل طريقة للمقارنة هي عبر 4 معايير
أفضل طريقة للمقارنة هي عبر 4 معايير: التقييم، عائد توزيعات الأرباح، نمو الأرباح، والتذبذب. أولاً، من حيث التقييم، البنوك عند 8.5x إلى 10.5x تبدو أرخص بوضوح من الصناعة عند 23.4x، ومن بعض أسهم الاستهلاك عند 33.5x. هذا يعني أن هامش الأمان السعري أعلى عادة في البنوك. ثانياً، من حيث عائد توزيعات الأرباح، الأسهم الدفاعية تتفوق غالباً. إذا كان متوسط عائد السوق قرب 3%، فإن بعض البنوك عند 4.8% إلى 6% تبدو جذابة، خصوصاً في بيئة فائدة عند 2.25%. هذا مهم للمستثمر الذي يريد دخلاً نقدياً منتظماً. ثالثاً، من حيث نمو الأرباح، الأسهم الدورية تتفوق في فترات التوسع. نمو أرباح SGTM بنسبة +127.5% وManagem بنسبة +384% يوضح الفارق. من الصعب أن تحقق شركة اتصالات أو بنك هذا النوع من القفزات في سنة عادية. رابعاً، من حيث التذبذب، الأسهم الدفاعية عادة أقل تقلباً، لكن ليس دائماً. بعض المؤشرات الفنية المتاحة تظهر أن حتى أسهماً كبيرة مثل ATW تحمل مستوى مخاطر مرتفعاً على المدى القصير، مع RSI قرب 46.02 وتقلب سنوي مقدر عند 33.29%. هذا يذكّر بأن الدفاعية مفهوم نسبي، خصوصاً في سوق ناشئة. بالمقارنة مع مؤشرات عالمية، يمكن القول إن الأسهم الدفاعية في الدار البيضاء تشبه منطقياً أسهم المرافق والاتصالات والبنوك الكبرى في الأسواق الناشئة، بينما تشبه الأسهم الدورية المغربية قطاعات الصناعة والمواد الأساسية في مؤشرات مثل MSCI Emerging Markets. لكن الفارق أن السوق المغربية أصغر وأقل سيولة، ما قد يضخم الحركة السعرية بنسبة 2% أو 3% في جلسة واحدة.
كيف يوزّع المستثمر محفظته عملياً؟
النهج الأكثر منطقية في 2026 ليس الاختيار بين
النهج الأكثر منطقية في 2026 ليس الاختيار بين الدفاعي أو الدوري، بل المزج بينهما. التوزيع العملي يمكن أن يبدأ من قاعدة 40% إلى 60% في الأسهم الدفاعية، و40% إلى 60% في الأسهم الدورية، بحسب درجة تحمل المخاطر. إذا كان المستثمر محافظاً، يمكنه وضع 60% في البنوك والاتصالات والتأمين والاستهلاك الأساسي، و40% في الصناعة والتعدين ومواد البناء. هذا التوزيع يهدف إلى تقليل الهبوط إذا تراجع MASI بنسبة 5% إلى 10% إضافية، مع الاحتفاظ بفرصة الاستفادة من تعافي الدورة الاقتصادية. أما المستثمر الأكثر جرأة، فقد يعكس النسبة إلى 40% دفاعي و60% دوري، خصوصاً إذا كان مقتنعاً بأن دورة الاستثمار والبنية التحتية ستستمر خلال 12 إلى 24 شهراً. لكن في هذه الحالة يجب مراقبة التقييمات بدقة، لأن شراء سهم دوري ممتاز عند سعر مبالغ فيه قد يؤدي إلى عائد ضعيف. عملياً، يمكن بناء النواة الدفاعية حول أسماء مثل Attijariwafa Bank وبنوك كبرى أخرى، مع إضافة سهم اتصالات أو تأمين. ثم تُضاف طبقة دورية من شركات مثل SGTM أو TGCC أو Marsa Maroc أو Managem بحسب الرؤية تجاه البناء والمعادن. المهم ألا تتجاوز حصة السهم الواحد 10% إلى 15% من المحفظة للمستثمر الفردي، حتى لا يتحول الخطأ الواحد إلى خسارة كبيرة.
النقاط العملية للمستثمر
ابدأ دائماً من 3 أسئلة قبل شراء أي سهم
ابدأ دائماً من 3 أسئلة قبل شراء أي سهم: هل أرباح الشركة مستقرة؟ هل التقييم معقول؟ وهل عائد توزيعات الأرباح يبرر الانتظار؟ هذه الأسئلة البسيطة تمنع كثيراً من الأخطاء. راقب نسبة السعر إلى الربح قبل متابعة الزخم السعري. سهم دفاعي عند 30x قد يكون أخطر من سهم دوري عند 10x. السعر وحده لا يكفي. قارن عائد توزيعات الأرباح مع سعر الفائدة. عندما يكون سعر الفائدة 2.25%، فإن سهم يوزع 5% مع أرباح مستقرة قد يكون جذاباً جداً. لا تخلط بين الارتفاع اليومي والجودة الأساسية. ارتفاع MNG بنسبة +9.99% في جلسة واحدة ملفت، لكنه لا يعني أن السهم مناسب لكل المستثمرين. استخدم التدرج في الشراء على 2 أو 3 دفعات بدلاً من الدخول الكامل في يوم واحد، خصوصاً في سوق يمكن أن يتحرك فيها المؤشر أكثر من 2% في جلسة واحدة.
عوامل المخاطرة التي يجب عدم تجاهلها
أول خطر هو التقييمات المرتفعة. عندما تصل بعض
أول خطر هو التقييمات المرتفعة. عندما تصل بعض الأسهم إلى 23x أو 33x أرباح، فإن أي تباطؤ في النمو قد يؤدي إلى تصحيح سريع. ثاني خطر هو أسعار السلع والعملات. التعدين والطاقة ومواد البناء تتأثر مباشرة بأسعار المعادن والنفط وUSD/MAD، وأي تغير بنسبة 5% إلى 10% قد يضغط على الهوامش. ثالث خطر هو جودة الأصول في البنوك. إذا ارتفعت القروض المتعثرة، فقد تتراجع ربحية السهم حتى لو بقي القطاع دفاعياً نسبياً. رابع خطر هو السيولة المحدودة. بورصة الدار البيضاء أصغر من بورصات مثل JSE أو EGX، لذلك قد تكون بعض الأسهم أقل سيولة، ما يزيد الفارق بين سعر الشراء والبيع. خامس خطر هو الاعتماد المفرط على قصة استثمار واحدة. من يراهن بنسبة 70% أو 80% على قطاع واحد، سواء كان دفاعياً أو دورياً، يعرّض محفظته لتقلب غير ضروري. الخلاصة أن 2026 ليست سنة اختيار معسكر واحد في بورصة الدار البيضاء، بل سنة الانضباط في التوزيع. الأسهم الدفاعية تمنحك دخلاً واستقراراً عبر عائد توزيعات الأرباح وتقييمات أقل، بينما الأسهم الدورية تمنحك فرصة نمو أعلى عبر تحسن ربحية السهم مع تسارع الاقتصاد. المستثمر الذكي لا يسأل: أيهما أفضل مطلقاً؟ بل يسأل: ما النسبة المناسبة بينهما في محفظتي اليوم؟